سميح دغيم

94

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

يتصوّر الماهيّة متّحدة به ويجد الماهيّة بحسب المفهوم غير مفهوم الوجود ، ويجدها بحسب نفسها معرّاة عن الوجود والعدم خالية عن ضرورتيهما ولا ضرورتيهما بالمعنى العدولي أيضا ، فيحكم بحاجتها في شيء من الأمرين إلى مرجّح غير ذاتها موجب لها ، فعلم من ذلك أنّ الشيء ، أي الماهيّة ، أمكنت ، فاحتاجت ، فأوجبت ، فوجبت ، فأوجدت ، فوجدت . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 217 ، 6 ) أعيان معقولة - جميع الأعيان المعقولة والطبائع الكلّية ما هي عند التحقيق إلّا نقوش وعلامات دالّة على أنحاء الوجودات الإمكانية التي هي من رشحات بحر الحقيقة الواجبية وأشعّة شمس الوجود المطلق ومظاهر أسمائه وصفاته ومجالي جماله وجلاله ، وأمّا نفس تلك الأعيان والمهيّات منحازة عن الوجودات الخاصة فلا وجود لها أصلا لا عينا ولا عقلا . بل أسماء فقط كما في قوله : إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ ( النجم : 23 ) . ( تفسق ( 1 ) ، 36 ، 17 ) اغتذاء - إنّ الاغتذاء يتوقّف على إحالة النفس لقوّتها الغاذية الجسم الغذائي إلى شبيه جوهر المغتذى ، وهي عبارة عن إزالة الصورة الطبيعية عن مادة الغذاء ، وليس صورة أخرى إيّاها . وقد ثبت في مقامه إن المبدأ القريب لجميع صفات الجسم هي صورته النوعية ، فإذا زالت الصورة زال بزوالها المقدار الذي كان له ، فهذا المقدار الزائد ليس حاصلا بالحقيقة للجسم النامي إلّا من النفس النامية أو من مبدأ أعلى منها بتوسّطها ، فما دامت هذه الحركة باقية يتبدّل ويتوارد على الجسم النامي في كل آن مقدار بعد مقدار ؛ وكذا القياس في الذبول ، فإنّه ينتقل الجسم فيه بتمامه من مقداره الذي كان إلى مقدار أصغر منه . ( جمج ، 170 ، 7 ) إغواء - كذلك لأنوار القلب وظلماته سببان مختلفان : فسبب الخواطر الداعي إلى الخير في عرف الشريعة يسمّى " ملكا " وسبب الخواطر الداعي إلى الشرّ يسمّى " شيطانا " واللطف الذي يتهيّأ به القلب لقبول إلهام الملك يسمّى " توفيقا " والذي به يتهيّأ لقبول وسوسة الشيطان يسمّى " اغواءا " و " خذلانا " فإنّ المعاني المختلفة تحتاج إلى أسامي مختلفة . ( تفسق ( 4 ) ، 227 ، 14 ) إفاضة وجود - إنّ الباري تعالى لمّا شرع في الإفاضة والجود فأول ما أفاد وجوده هو العالم العقلي المشتمل على صور روحانية هي جواهر مجرّدة عن الأجسام والمواد ، منزّهة عن العوائق الخارجية والفساد ، مدركة لذواتها ولما عداها بذواتها - على ما بيّن بالبرهان ، ونصّ عليه في الحديث والقرآن ، وصرّح به في كتب أهل العرفان .